تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
87
تبيان الصلاة
--> وجلده على الكلام المتقدم ، لأنّ ما نرى من تمسك العقلاء بها ، والمورد الّذي يكون بنائهم عليها هو في موردين : أحدهما في ما يعلم مستعمل فيه في زمان اللاحق ، وكون استعمالهم فيه على وجه الحقيقة ولم يعلم كون معناه الحقيقي في السابق ، هل هو هذا أم لا ، مثل ما نرى من كون الامر حقيقة في الوجوب في عرف المتشرعة ، ونشك في أنّ موضوع له الامر هل هو الوجوب في عرف السابق على هذا العرف ، أو كان غير ذلك ونقل عنه إلى هذه المعنى ، فبأصالة عدم النقل نقول : كون الموضوع له هو الوجوب في العرف السابق على العرف المتشرعة ثانيهما مورد نعلم موضوع له السابق ولكن نشك في زمن اللاحق ، مثلا نعلم كون الموضوع له في الصّلاة سابقا هو الدعاء ، ولكن في هذا الزمان نشك في أن موضوع له فيه هل هو معنى السابق ، أو نقل إلى معنى اخر ، فبأصالة عدم النقل نحكم بكون الموضوع له في اللاحق ما هو الموضوع له في السابق ، وكما ترى ما هو الميزان في بناء العقلاء على التمسك بهذا الأصل هو أنّ كل مورد يكون مراد المتكلم غير معلوم ، فلا يعلم أنّ مستعمل فيه اللفظ هل هو معناه الحقيقي في السابق أو المراد غير ذلك ، فيكون بناء العقلاء على أصالة عدم النقل ، وكذا في ما يشكون في ما هو المراد الحقيقي منه في السابق حتّى يحملون الألفاظ المستعملة في السابق عليه إذا كان المعلوم عندهم معناه الحقيقي اللاحق يتمسكون بأصالة عدم النقل ويحملون الألفاظ المستعملة في معنى الحقيقي السابق إذا كان اللاحق مشكوكا وفي معنى الحقيقي اللاحق إذا كان السابق مشكوكا كما بينا في الموردين المتقدمين . وأمّا إذا كان مستعمل فيه اللفظ في السابق معلوما ، وبعبارة أخرى يعلم موضوع له اللفظ في السابق ، وكذلك يعلم موضوع له اللفظ في اللاحق ، ويكون الشّك في اتحاد معنى اللاحق مع السابق ، وأنّ موضوع له اللاحق المعلوم هل هو متحد مع موضوع له السابق أم لا ، فليس بنائهم على إجراء أصالة عدم النقل لاثبات اتحاد معنى اللاحق مع معنى السابق ، وما نحن فيه من هذا القبيل إذ نحن بعد الفراغ من كون الخزّ الّذي هو حيوان بحرى صار مورد حكم الأحكام ، وهو جواز الصّلاة فيه ، فنحن نعلم موضوع له اللفظ في السابق - أعنى : ما صدر من لسان أهل البيت :